العمل إلّا العلم بمطابقة العمل لظاهر الشّريعة والقطع بالخروج عن العهدة في حكم الشارع ، فينبغي أن يكون ذلك هو المناط بالنّسبة إلى العلمين « 1 » » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقد عرفت - ممّا قدّمنا في مسألة حجيّة الأخبار من حيث الخصوص - : أنّا لا نضايق من القول بحجيّة خبر الثّقة في الأحكام الشّرعيّة من حيث الخصوص لكن بالعنوان الّذي عرفت شرحه عن قريب ، لا أن يكون هو المناط والمدار في التّكليف .
( 296 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّ الحاصل : أنّ سلوك الطّريق المجعول مطلقا أو عند تعذّر العلم . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 459 )
سلوك الطريق لا يوجب رفع الواقع عند المخالفة
أقول : قد عرفت شرح القول في ذلك وأنّ الأمر بسلوك الطّريق من حيث هو أمر تبعيّ غيريّ لا يؤثر موافقة الاتّفاقيّة في سقوط الخطابات الواقعيّة أصلا عند المخالفة ، بل امتثاله مع العلم به لا يجدي شيئا في سقوط الخطاب الواقعي .
نعم ، يحكم العقل بكون المكلّف معذورا في مخالفة الواقع المسبّبة عن سلوك الطّريق فيما لو أسند إليه مع ثبوته بالعلم أو الظّن المعتبر ، فمجرّد موافقته من
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ج 3 / 326 - 327 .