تسوية الظّنون القائمة على الحكم الفرعي الواقعي فلا يتوجه عليه الإيراد المذكور .
فاسد جدّا ؛ لأنّ المفروض في كلامه الّذي عرفته كما هو صريحه ، التسوية من جهة عدم قيام الظن باعتبار بعضها لا التسوية من جميع الجهات فلا مناص عن الإيراد المذكور .
اللّهمّ إلّا أن يتشبّث للتّعميم بين الظّنون القائمة على الأحكام الواقعيّة من غير فرق بين المشكوك اعتباره وموهومه بذيل الإجماع بسيطا أو مركبا وهو كما ترى ، بمكان من الضّعف والسّقوط .
ثمّ إنّ مراده قدّس سرّه من لزوم الأخذ بأقوى الظّنون القائمة على الأحكام الواقعيّة في حكم العقل عند انسداد باب الظّن بالطّريق إذا تعارضت ، ليس التّعارض الحقيقي . كيف ! ولا يمكن اجتماع الظّنين الشّخصيّين في مسألة على طرفي النّقيض ، بل المراد : التّعارض الصّوري بين الأمارتين المقتضيتين للظّن فيكون مفاد الأقوى ظنّا والضّعيف وهما فيؤول إلى اجتماع الظّن والوهم حقيقة ، على ما عرفت الإشارة إليه من كلامه فيما قام ظنّ على عدم حجيّة الظنّ الّذي يدخل في مسألة المانع والممنوع الّتي يأتي البحث عنها في « الكتاب » .
ثمّ إنّ هنا مناقشات أخر ، قد طوينا عن التّعرض لها خوفا من إطالة الكلام ، مضافا إلى أنّه بعد التّأمّل فيما تعرّضنا له يمكن الإحاطة بها والالتفات إليها فلا فائدة في ذكرها .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 549
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٤٩