أمّا الأوّل « 1 » فظاهر .
وأمّا الثّاني والثّالث « 2 » ؛ فلأنّ الاحتياط في المقام يوجب التّوسعة على المكلّف لا الضيق عليه ؛ ضرورة أنّ أكثر الأمارات ينتفي « 3 » التّكليف ولا يثبته .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى الدّليل هو وجوب العمل بما يوجب الإلزام على المكلّف لا بالأعمّ منه وما ينفيه . لكنّه فاسد : من جهة أنّ المستدلّ لم يأخذه في عنوان مختاره ولم يعتبره شرطا فيه فتدبّر .
( 283 ) قوله قدّس سرّه : ( وكذا لو كان مخالفا للاستصحاب المسقط للتّكليف . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 445 ) « 4 »
أقول : العبارة محتملة لوجهين :
أحدهما : أنّه يحتاط في العمل بالاستصحابات المثبتة كما يكشف عنه قوله بعد ذلك : ( فالعمل مطلقا على الاحتياط ) « 5 » نظرا إلى جريان ما لم يقم أمارة معتبرة في الواقع على خلافه فيحتاط في العمل بالحكم الظّاهري على ما عرفت من احتماله في بعض كلماته السّابقة في طيّ المقدّمات .
هامش
( 1 ) أي : الإجماع .
( 2 ) أي : لزوم اختلال النظام والحرج .
( 3 ) كذا في النسخ والصحيح : ينفي .
( 4 ) أنظر هامش ( 1 ) من فرائد الأصول : ج 1 / 446 ، لكن الذي فيه : المثبت للتكليف .
( 5 ) فرائد الأصول : ج 1 / 446 .