( 276 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا حال المجتهد وأمّا المقلّد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 440 )
أقول : ما أفاده قدّس سرّه مبني على ما عرفت : من اعتبار كون المجعول معلوما بالإجمال ، وإلّا لم يكن مفيدا في إثبات حجيّة الظّن في تعيين الطّريق ، كما أنّ الأمر كذلك على تقدير قيام الطّريق الخاصّ على تعيينه . ومن هنا اعتبر المستدلّ قدّس سرّه انتفاءه .
ومن هنا يظهر عدم الجدوى فيما يحكم بحجيّته قطعا من الظّنون الخاصّة كظواهر الألفاظ والأصول الشرعيّة إذا كان مرجع اعتبارها إلى الجعل ، لا الإمضاء في إثبات مقصود المستدلّ أصلا .
( 277 ) قوله قدّس سرّه : ( فظهر ممّا ذكرنا : اندفاع ما يقال . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 441 )
أقول : لما كان مجرّد احتمال عدم الجعل كافيا في إبطال الاستدلال المذكور على ما عرفت بيانه ، فلا بدّ للمستدلّ من إقامة الدّليل على الجعل على سبيل الإجمال من العقل أو النّقل ، وليس في العقل ما يتوهّم اقتضاؤه لما ذكر إلّا حكمه بقبح التكليف مع عدم نصب الطّريق الممنوع بما أفاده بقوله قدّس سرّه : « توضيح الاندفاع :
هامش
بعدم الاختفاء بالنسبة إلى الطرق . ألا ترى اختفاء كثير من الأحكام الشرعيّة ؟
مع أنه لا داعي لإختفاءها . ومن هنا قال قدّس سرّه : « وكيف كان فيكفي في رد الإستدلال . . . » فافهم . منه دام ظلّه العالي .