الخصوص ، فلا يكون في عرض سائر الظّنون أيضا على تقدير الإغماض عن عدم إفادته للظّن في حقّ هذا المجتهد المخطئ القائل بالانفتاح ، بل مع فرض العلم بخطأ المجتهد في مدارك اجتهاده لا يجوز تقليده للعالم بالخطأ وإن كان عاميّا ، فكيف إذا كان مجتهدا ؟
فعدم الشمول للمقام حقيقة من وجهين :
أحدهما : أنّ دليل التّقليد يختصّ بالجاهل العاجز عن الاستنباط .
وبعبارة أخرى : يختصّ بالعامي العاجز ، والمفروض في المقام كون المكلّف مجتهدا بالقوّة بل بالفعل .
ثانيهما : أنّ مصبّه فيمن خفي عليه مدرك استنباط المجتهد واحتمل إصابته فيه ، فلا يشمل من يعلم بخطأ المجتهد في مدرك استنباطه ولو فرض كونه عاميّا ؛ لأنّ نظره ليس له طريقيّة بالنّسبة إليه هذا .
( 266 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا شيء مطّرد في باب « 1 » رجوع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 430 )
أقول : ما أفاده من اطّراد ما ذكره في حكم المقام في باب مطلق رجوع الجاهل إلى العالم سواء كان المرجع مفتيا أو شاهدا أو غيرهما ممّا لا خفاء فيه ولا شبهة تعتريه ؛ ضرورة أنّ مبنى الإرجاع على طريقيّة قول المرجع وكشفه عن الواقع فلا بدّ أن يكون له مزيّة . فإذا فرض انكشاف مبنى قوله واختياره لمن أمر
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : في باب مطلق رجوع الجاهل . . . إلى آخره .