حكم العقل بوجوب الاحتياط .
ومن هنا حكموا بعدم وجوب الاحتياط في الشّبهة الغير المحصورة وحكم الشّارع بعدم وجوبه عند اشتباه القبلة وقنع بالصّلاة إلى أربع جهات فتدبّر .
( 246 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، من لم يوجب الاحتياط . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 416 )
أقول : فلعلّ المجيب المورد بما ذكر هو ممّن لا يوجب الاحتياط حتّى مع العلم الإجمالي بالتّكليف كما يشهد له قوله بعدم الدّليل على وجوب الاحتياط وكونه أمرا مستحبّا ، بل هو الظّاهر .
فالغرض من الاستدراك : بيان كون الإيراد مبنيّا على هذا الزّعم الفاسد ، لا على ملاحظة الشّك في الواقعة مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي الكلّي ، حتّى يتوجّه . على أنّ الإغماض وقطع النّظر لا يوجب رفع الأثر من العلم الإجمالي الموجود بالفرض فتدبّر .
( 247 ) قوله قدّس سرّه : ( قال في « الإرشاد » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 416 )
كلام المتكلّمين في وجه اعتبار معرفة الوجه وقصده
أقول : ما ذكره في « الإرشاد » « 1 » يحتمل وجهين :
أحدهما : كون كلّ من المعرفة وإيقاع الفعل على وجهه بعد المعرفة واجبا
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 / 251 .