بالتّكليف ولو بتعيّن المعلومات الإجماليّة بالظّنون الخاصّة بناء على كونها بمنزلة العلم التّفصيلي من هذه الجهة ، وإلّا فلو فرض هناك علم إجماليّ بالتّكليف في مسألة شخصيّة كالقصر والتّمام ونحوها من موارد الشّك في المكلّف به فلا معنى للرّجوع إلى أصالة البراءة .
وبالجملة : هذا الكلام مسوق لبيان ارتفاع أثر العلم الإجمالي الكلّي من جهة الانفتاح في الأغلب ولا دخل له بما فرضنا من صورة العلم الإجمالي بالتّكليف في المسألة الشخصيّة .
نعم ، لو أغمض عن منع مطلق المخالفة القطعيّة من الرّجوع إلى الأصول وجعل خصوص كثرتها مانعة ، صحّ ما أفاده على تقدير عدم حمله على ما ذكرنا أيضا . ولمّا كان مبنى الوجه الثّاني على ذلك فلا مانع من حمله على ما ذكر إغماضا عمّا بنى عليه الأمر في الوجه الثّالث فتدبّر .
( 224 ) قوله قدّس سرّه : ( بل الإنصاف : أنّه لو فرض والعياذ باللّه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 395 )
أقول : ما أفاده قدّس سرّه - من عدم سقوط الامتثال بعد العلم الإجمالي بالتّكاليف الإلزاميّة على تقدير انسداد باب الظّن المطلق ممّا لا شبهة فيه ، غاية الأمر تعيّن الامتثال أوّلا بعد انسداد باب الظّن الشّخصي بتحصيل الأمارات والظّنون النّوعية .
وعلى تقدير عدم وجودها ، أو عدم كفايتها ، يتعدّى إلى الامتثال الشّكي ، ثمّ يتعدّى إلى الامتثال الوهمي على تقدير .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 392
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٩٢