( 183 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : أنّ اللّازم من ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 359 )
أقول : لا يخفى عليك : أنّ هذا الجواب مبنيّ على الإغماض عمّا يقتضيه التّحقيق : من كون النّتيجة بعد تسليم اختصاص العلم الإجمالي بمضامين الأخبار ، الاحتياط الكلّي لا الاقتصار على خصوص موارد الظّن ، وقد عرفت الإشارة إلى استقامة ما أفاده بعد وضوح كون العمل بالخبر الصّادر يقينا ؛ من حيث كونه طريقا إلى الواقع وكاشفا عنه ، فالعبرة بما يظنّ مطابقته للواقع من الأخبار ، لا ما يظنّ بصدورها كما يقوله المستدلّ بالوجه المزبور .
( 184 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : أنّ مقتضى . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 360 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى انه ليس عدم وجوب العمل بالخبر الثاني [ أي الأخبار الصادرة النافية للتكليف ] مع لوازم ثبوته بالعلم الإجمالي ليرد به على هذا الوجه ، بل هو من لوازمه ولو علم تفصيلا .
نعم ، يتّجه عليه ما أورده عليه بقوله : « وكذلك لا يثبت به حجّيّة الأخبار على وجه ينهض لصرف الظواهر . . . إلى آخره » . [ فرائد الأصول : ج 1 / 360 ] » حاشية درر الفوائد : 126 .
وعلّق عليه الشيخ رحمة اللّه الكرماني قائلا :
« أقول : لا شك لأصاغر الطلبة أن عدم وجوب العمل بالخبر النافي للتكليف لازم نفسه سواء كان معلوما تفصيلا أو إجمالا ، لا من لوازم كونه معلوما إجمالا .
وبهذا يردّ على هذا الوجه : انه لا يقتضى وجوب العمل بالخبر النافي ، فهذا الوجه مقتضاه