( 165 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّاني من وجوه تقرير الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 342 )
التقرير الثاني للإجماع
أقول : قد يناقش في هذا التّقرير :
أوّلا ؛ بعدم كشفه عن الحجيّة بعد فرض عدم تسليم السيّد للانسداد ، وهذا معنى ما يقال : إنّ الإجماع التّقديري والتّعليقي لا فائدة فيه ، فتأمّل .
وثانيا : أنّ تسليم السيّد قدّس سرّه وغيره من المانعين لحجيّة الظّن عند انسداد باب العلم ، لا يفيد فيما نحن بصدده من إثبات حجيّة الخبر من حيث الخصوص . نعم ، لو استظهر من كلماتهم حجيّة الخبر من حيث إنّه خبر على تقدير الحاجة بحيث لا يتعدى إلى غيره من الظّنون كما هو مذهب جمع ، كان الاستدلال في محلّه .
( 166 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّالث من وجوه تقرير الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 343 )
التقرير الثالث للإجماع
أقول : الفرق بين هذا التّقرير وسابقه لا يكاد أن يخفى ؛ حيث إنّه راجع إلى التّمسّك بسيرة المسلمين الكاشفة عن تقرير المعصوم عليه السّلام من غير مدخليّة لخصوص العالم فيعتبر في كشفها اجتماع شرائط التّقرير ، وهذا بخلاف الأوّلين ، فإنّهما راجعان إلى الإجماع القولي من خصوص العلماء .