( 84 ) قوله : ( أحدهما : أنّ الاستدلال . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 256 )
التعليق على الوصف لا يدل على المفهوم
أقول : مراده قدّس سرّه من عدم اعتبار مفهوم في الوصف : عدم ثبوت المفهوم في التّعليق على الوصف ، لا عدم حجيّته واعتباره مع ثبوته ؛ ضرورة عدم الفرق في حجيّة ظواهر الألفاظ بين الظّهور المنطوقي والمفهومي . فكلامهم في باب المفاهيم إنّما هو في الصّغرى ، لا في الكبرى بعد ثبوتها ، كما صرّح به غير واحد من الأعلام ، وإن تسامحوا في بعض التّعبيرات ، إلّا أنّه لا ضير فيه مع وضوح المراد وظهوره .
ومن هنا قالوا : إنّ التّعليق بالوصف يشعر بالعليّة ولا يدلّ عليها .
ومن هنا أجاب غير واحد من الأساطين عن الاستدلال بالآية : بأنّه مبنيّ على دليل الخطاب . أي : مفهوم المخالفة . ولا نقول به . فمثل العلّامة القائل بثبوت المفهوم للتّعليق على الشّرط « 1 » لا بدّ أن ينزّل كلامه على إرادة التّعليق على الوصف . ومثل السيّد النّافي لهما معا « 2 » . يحتمل كلامه لكلّ من الأمرين ، هذا .
والعجب من المحقّق القمّي قدّس سرّه في « القوانين » ؛ حيث إنّه مع موافقته للمشهور في القول بعدم المفهوم للتعليق على الوصف ، قال به في المقام ؛ لمساعدة العرف ، وقرينة المقام ؛ حيث قال - بعد تضعيف دلالة الآية باعتبار التعليق على الشّرط - : « فالاعتماد على مفهوم الوصف ، فإنّا وإن لم نقل بحجّيته في نفسه ، لكنّه
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 294 مخطوط .
( 2 ) الذريعة : ج 2 / 535 .