فرعيّ في البحث عن المسألة الأصوليّة ، فتدبّر .
ولعلّه يساعدنا التّوفيق ونتكلّم في توضيح القول فيما يتعلّق بهذا الباب في مطاوي كلماتنا الآتية ، إن شاء اللّه تعالى .
وإذا أحطت بوجوه المسألة علمت : أنّ الحق هو الوجه الثّاني الّذي نسب إلى المشهور ، ومن هنا قال ثاني الشّهيدين : إنّ مخالفة الأصحاب مشكل وموافقتهم من غير دليل أشكل « 1 » .
وممّا ذكرنا في أمر الشّهرة يعلم الكلام في عدم الخلاف ، وأوهن منه عدم ظهور الخلاف ؛ فإنّه قد قيل بحجيّتهما ، مثل الشّهيد قدّس سرّه متمسّكا بالوجه الأوّل الّذي عرفت منه في الشّهرة ، ويظهر من غيره من أهل الظّنون الخاصّة في بعض الموارد ، إلّا أنّه لا وجه لها إلّا بعض ما عرفت ضعفه .
ثمّ إنّه لم يعلم معنى محصّل لما أفاده الشّهيد من التّعميم بقوله المتقدّم « 2 » ؛
سواء كان اشتهارا في الرّواية ، أو في الفتوى ، فإنّ حجيّة الشّهرة في الرّواية ممّا لا يتوهّمه أحد ، فراجع إلى كلامه لعلّك تظفر على حقيقة مرامه « * » .
هامش
( 1 ) لم نجده فيما بأيدينا من كتب الشهيد الثاني قدّس سرّه ووجدناه في عبارة لسبطه السيد السند في مدارك الأحكام : ج 4 / 95 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ج 1 / 51 .
( * ) إنتهى الجزء الأوّل من بحر الفوائد بحسب تجزئتنا للكتاب وآخر دعوانا - بعد الصلاة على محمّد وآله - أن الحمد للّه ربّ العالمين .