الاختلاف المذكور في قراءة
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 1 » » .
انتهى كلامه .
وهو وإن كان مردودا بما ذكره ثاني الشهيدين قدّس سرّهما في « روض الجنان » بعد جملة كلام له في إثبات التّواتر بقوله : « مع أنّ بعض محقّقي القرّاء من المتأخّرين أفرد كتابا في أسماء الرّجال الّذين نقلوها في كلّ طبقة وهم يزيدون عمّا يعتبر في التّواتر ، فيجوز القراءة بها إن شاء اللّه تعالى » « 2 » إنتهى .
إلّا أنّ الغرض من إيراده التّنبيه على اختياره الوجه الأوّل في ظاهر كلامه .
في أن الانصاف عدم حصول الجزم بتواتر القراءات السبع
والذي يقتضيه الإنصاف : عدم حصول الجزم بتواتر القراءات السّبعة فضلا عن العشرة فضلا عن غيرهم عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وإنّما المسلّم حصول التّواتر في الجملة ، فإنّ ما ذكره السيّد المتقدّم ذكره من الموهنات ممّا ذكرناه ولم نذكره وإن لم يكن موهنا عند التّأمّل ؛ فإنّ اختيار النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأوصياء بعض القراءات في مقام القراءة من جهة أولويّتها لا ينتفي سائر القراءات إلا أنّه لا دليل هناك على تواترها ، فإنّ أقوى ما يتمسّك به بعد دعوى الإجماع في كلام بعض المعتضدة بالشّهرة بين المتأخّرين على تواتر السّبعة ، ما روي بطرق متعدّدة من « أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف » « 3 » فإنّه بعد الغضّ عن سنده - وإن كان مشهورا بل ادّعى
هامش
( 1 ) الحاكي هو الميرزا القمي في القوانين ج 1 / 407 ، وانظر نور البراهين : ج 1 / 531 .
( 2 ) روض الجنان : ( ط ق ) 264 .
( 3 ) لا أصل له في تراث الإمامية بل الموجود نفيه من رأس انظر الكافي : ج 2 / 630 باب