أحكام - حاصل لكلّ أحد قبل الوقوف على الكتب ، فلا معنى لدعوى اختصاص الأحكام المعلومة إجمالا بما في الكتب الموجودة من الأحكام بحيث يقدر على الوقوف عليها بعد الفحص والتفتيش عنها .
ومن هنا أورد الأستاذ العلّامة في مطاوي كلماته على التفصّي عن الإشكال الوارد على الرّجوع إلى الأصول العمليّة بعد الفحص - بما عرفت : من دعوى اختصاص المعلوم بالإجمال بما بأيدينا - : بأن الدّعوى المذكورة ممّا لا معنى له ؛ لأنّ العلم حاصل بطريق الضّرورة بوجود الأحكام لكلّ نبيّ قبل الوقوف على الكتب ؛ لأنّ هذا العلم ليس مختصّا بالخواص المتتبّعين في كتب الأخبار الآثار الواردة من الأئمة الأطهار ( سلام اللّه عليهم ) وإن تفصّى ( دام ظلّه ) عن الإشكال المذكور بالوجه المزبور بالنّسبة إلى الأصول العمليّة في بعض كلماته الآخر .
نعم ، لو اندرس « نعوذ باللّه » أكثر ما بأيدينا من الكتب ، كان لو ورد الإشكال المذكور وجه وجيه ، لكنّه ممّا لم يقع قطّ إن شاء اللّه تعالى ، هذا ملخّص ما أفاده ( دام ظلّه ) في المقام .
ولكنّك خبير بأنّه لا يخلو عن تأمّل ، ولذا أورد عليه بما ستقف عليه في مطاوي كلماته : بأنّ الدّعوى المذكورة ضعيفة جدّا بل ذكر ( دام ظلّه ) - في موضع من كلامه ستقف عليه عن قريب - : أنّ دعوى قلّة ما بأيدينا من الصّوارف وما وقفنا عليه بالنّسبة إلى ما لم نقف عليه ليس ببعيد كلّ البعد بل هي قريبة جدّا فتدبّر .
الرّابع : ما قد يخطر ببالي القاصر في دفع الإشكال من المقامين : من أنّ دعوى اختصاص المعلوم بالإجمال من الأحكام على خلاف الأصول العمليّة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 432
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٣٢