في باب التّقليد أصولا وفروعا جوازا ومنعا وهكذا ما ورد في حكم سائر الأمارات والأصول في الأحكام والموضوعات كما هو واضح .
( 153 ) قوله : ( وفيه : أنّ الأصل وإن كان ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 127 )
أقول : لا يخفى عليك أنّه ربّما يستظهر من هذا الكلام : تسليم الأستاذ العلّامة جريان أصالة العدم هنا وكونها ممّا يستغنى عنه لكفاية مجرّد الشّك في الحجيّة في الحكم بعدمها من غير افتقار إلى إحراز عدمها بأصالة العدم .
ولكن التّحقيق خلاف ذلك ؛ فإنّ الأصل لا يجري في المقام وأمثاله - ممّا كان الحكم فيه مترتّبا على نفس الشّك أو عنوان صادق عليه ولو في الجملة - كما لا يجري فيما كان الحكم مترتّبا في الشّرع على المعلوم أو المظنون أو عنوان صادق عليهما كما سمعنا منه ( دام ظلّه ) غير مرّة في مجلس البحث وغيره . وقد اعترف بأنّ العبارة في المقام تحتاج إلى زيادة توضيح .
تمهيد عام النّفع
وتحقيق القول في المقام وتوضيحه بحيث يرفع الغبار عن وجه المرام يتوقّف على تمهيد مقدّمة دقيقة شريفة عامّة النّفع وهي مشتملة على أمور :
أنحاء تعلق الحكم بالموضوع
الأوّل : أنّ تعلّق الحكم بالموضوع بحسب جعل الجاعل لا يخلو عن أنحاء أربعة : فإنّه إمّا أن يترتّب على وجود الشّيء أو عدمه الواقعيين من غير مدخليّة العلم والجهل في تعلّق الحكم بها - كما هو الشّأن في أكثر الأحكام الشّرعيّة - وقد يترتّب الحكم على شيء بوصف العلم به بمعنى كونه جزءا للموضوع واقعا لا في