بالقبح بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة في الفرض ؛ فإنّ من الرّجوع إلى الأصل في الأولى يلزم طرح الحكم الكلّي ، وهذا بخلاف الرّجوع إلى الأصل في الثّانية ؛ فإنّه لا يلزم منه ذلك . وإنّما اللّازم منه طرح الحكم الجزئي وهو ممّا لا ضير فيه بعد عدم وجود خطاب تفصيليّ .
ولو كنت شاكّا في حكم العقل بالجواز في الثّانية فلاحظ وقوعه في الشّرع فإنّك لا تكاد ترتاب في حكمه بالجواز فإنّ وقوع شيء من الشّارع بعد إمكانه العقلي هذا . وأمّا ما ذكره ( دام ظلّه ) من الوجه له فهو يقضي بالتّفصيل المذكور في صورة عدم تردّد الخطاب أيضا وهو لا يقول به ، اللّهم إلّا أن يقال إنّ ذلك يرد على ما ذكرنا أيضا .
( 90 ) قوله : ( وقد عرفت ضعف ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 95 )
أقول : قد عرفته في الفرض الأوّل في طيّ الجواب عن السؤال أخيرا .
ولكنّك قد عرفت : أنّ ما ذكره في وجه الضّعف ، ضعيف . فالحقّ : أن يجعل الوجه في ضعفه ما عرفته منّا .
( 91 ) قوله : ( إلّا أنه حاكم عليه لا معارض له ) . ( ج 1 / 95 )
أقول : لا يخفى عليك ما وقع منه ( دام ظلّه ) من المسامحة في الاستدراك المذكور ؛ ضرورة أنّ التعارض لا ينفك عن التّنافي ، كما أنّ الحكومة لا تنفك عن عدمه . ولذا أخرج الحكومة عن تعريف التّعارض في الجزء الرّابع من « الكتاب » « 1 » بقيد التّنافي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 11 .