الالتزام - في كلامه - تحصيل الاعتقاد بالأحكام الشرعيّة ، هذا بعض الكلام في مدرك القول بالإباحة والتّخيير .
وأمّا وجه القول بلزوم البناء على خصوص احتمال الحرمة فستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثّاني .
( 74 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( ويمكن أن يقرّر دليل الجواز بوجه آخر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 87 )
أقول : هذا مسلك آخر في الحكم بعدم التّخيير - غير ما عرفت سابقا - فإنّه كان مبنيّا على حكم العقل بجواز المخالفة الالتزاميّة وترك التّخيير ، وهذا مبني على عدم الدّليل عليه على تقدير ، واستحالة قيامه عليه على تقدير آخر .
وتوضيح ما ذكره ( دام ظلّه ) : هو أنّه إذا وجب الالتزام فلا يخلو ؛ إمّا أن يكون بأحدهما المعيّن واقعا المعلوم عند اللّه بعنوانه التّعيّني ، وإمّا أن يكون بأحدهما الغير المعيّن واقعا أيضا وإمّا أن يكون بأحدهما المخيّر فيه أي بكلّ منهما بالوجوب التّخييري .
والأوّل - مضافا إلى عدم قيام دليل عليه وعدم التزام الخصم به أيضا - تكليف بالمحال ؛ فإنّه لا يتمكّن من امتثال هذا الخطاب على سبيل القطع وإن تمكن منه على سبيل الاحتمال فتأمّل « 1 » .
والثّاني : تكليف قبيح بل محال كما هو واضح ، ضرورة عدم إمكان الإنشاء
هامش
( 1 ) وجه التأمّل : أن عدم التمكّن من الامتثال على سبيل العلم لا يوجب عدم القدرة رأسا ، المسقط للتكليف قطعا « منه دام ظلّه » .