( 73 ) قوله : ( إلّا أنّ الحكم الواقعي المعلوم إجمالا لا يترتّب عليه أثر . . . إلى آخره . ( ج 1 / 85 )
في بيان حكم المخالفة الإلتزامية في الشبهة الحكميّة
أقول : لا يخفى عليك أنّ ما أفاده قدّس سرّه إنّما هو مع قطع النّظر عمّا دلّ على وجوب تصديق النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيما جاء به على ما جاء به ، كما يرشد إليه قوله قدّس سرّه :
( فالحق مع قطع النظر . . . إلى آخره ) « 1 » وغرضه من ذلك نفي اعتبار الالتزام في صحّة العمل بقول مطلق أو وجوبه الذّاتي .
وحاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) - من الوجه فيما صار إليه - : أنّ الرّجوع إلى الأصل في الشبهة الحكميّة وإن استلزم طرح الحكم المعلوم إجمالا بحسب الالتزام إلا أنّه لم يدلّ عقل ولا نقل على حرمة المخالفة الالتزاميّة .
وإنّما الّذي دلّ العقل والنّقل عليه : هي حرمة معصية الأحكام الشّرعية ووجوب إطاعتها . ومعنى المعصية : هو الإتيان بفعل ما نهى الشّارع عنه أو ترك ما أمر به ، كما أنّ معنى الإطاعة : هو الإتيان بفعل ما أمر به وترك ما نهي عنه والمفروض عدم حصول المخالفة من حيث العمل في الفرض .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 85 .