بالاتّفاق ، بل هو الفارق بينها وبين التوصّليّات .
فكما يمكن قصد التّقرب بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي حسبما عرفت ، كذلك يتمكّن من قصد الوجه بالامتثال الإجمالي .
ودعوى : عدم حصول الإطاعة عند العقلاء بالامتثال الإجمالي إلّا مع العجز عن الامتثال التفصيلي قد عرفت فسادها بما لا مزيد عليه .
هذا ، وقد يستدل على عدم اعتبار قصد الوجه بالسيرة واطلاق الأمر بالعبادات . كما في كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في مطاوي ما أفاده في تحقيق حجيّة الظّن المطلق كما ستقف عليه .
كما أنّه قد يستدلّ على عدم اعتباره بالأصل ، بناء على البراءة في ماهيّات العبادات المردّدة بين الأقلّ والأكثر . ولعلّنا نتكلّم في ذلك بعض الكلام فيما سيجيء انشاء اللّه تعالى .
في عدم تمامية الوجه السادس والسابع
وأمّا السادس : فلوضوح فساده بعد استقلال العقل بحصول الإطاعة بالامتثال الإجمالي على ما عرفت مفصّلا ، غاية ما هناك أنّه لو لم يكن ثمّة غرض عقلائي لاختيار الاحتياط مع التمكن من المعرفة التفصيليّة ، ولو كان إختيار أسهل الأمرين لكان المحتاط مرتكبا لفعل لغو في ضمن الإطاعة ، وهو ليس بمحذور بعد فرض حصول الإطاعة هذا .
وأمّا السابع : فلأنّ الظّن المفروض إن كان اعتباره من حيث قيام دليل عليه بالخصوص من حيث السّبب الخاصّ لا من حيث كونه من أفراد الحجة ومصاديق