ووجه الاستدلال : أنّ العامل الّذي أخذ أحكامه بغير الطرق الشرعيّة ليس عمله بدلالة وليّ اللّه ، لأنّه إنّما يدلّ إلى الأخذ بالطّرق المعتبرة فلا يستحق الثواب على ما أفاده الرّواية وهو يستلزم الفساد .
والجواب : أنّ هذه الرواية غير واضحة الدلالة على المراد ، لأنّه إنّما نفى استحقاق الثواب في حقّ من لم يوال وليّ اللّه ولم يكن عمله بدلالته اليه ، وهو لا يقتضي نفي الثواب في الموالي الذي لا يكون عمله بدلالته اليه ، إذ الظاهر من اللفظ اعتبار الأمرين معا في الشرطية .
لا يقال : يكفي في ترتيب الحكم المذكور عدم الموالاة ، فلو لا استقلال العمل بغير دلالته عليه بذلك لكان اعتباره في الشرطية لغوا .
لأنّا نقول : ينافي اعتبار الاستقلال حكمه عليه السّلام بعدم الإيمان ، فانّ الاجماع قائم على إيمان الموالي الذي عمل بغير دلالته لا سيّما مع الغفلة » « 1 » .
إلى أن قال :
« ويمكن أيضا جعل الحكم الأوّل مترتّبا على كلّ من الأمرين على الاستقلال . والثاني مترتبا على الأوّل خاصّة ، فيدل على نقيض المدّعى . لكنّه بعيد عن ظاهر اللّفظ جدّا » « 2 » .
إلى أن قال :
« سلّمنا لكن نقول ليس في نفي استحقاق الثواب دلالة على نفي صحّة العمل
هامش
( 1 ) الفصول : 434 .
( 2 و 2 و 3 ) الفصول : 435 .