المراد الاطلاق على سبيل الحقيقة لا الاطلاق على الاطلاق ، ولعل اختيار هذا التعبير - مع عدم كونه شايعا في أمثال المقام وان كان المعنى مستقيما ؛ حيث انّ اللّفظ الموضوع لمعنى يمتنع استعماله في غيره بعنوان الحقيقة - كان من باب المبالغة والتّأكيد .
( 6 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا كلّه بالنّسبة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / ص 30 )
في بيان القطع الموضوعي وصحة حمل الحجّة عليه « 1 »
هامش
( 1 ) أقول : قد عرفت مختار السيّد المجدد الشيرازي في المقام فيما مرّ ولنذكر لك ما أفاده تلميذه المحقق النائيني قدّس سرّه قال : إن القطع بأقسامه لا يمكن أن يطلق عليه الحجة في باب الأدلة وأمّا الحجّة في باب الأقيسة فلا يمكن إطلاقها على القطع الطريقي فقط .
وتوضيح ذلك : أن الحجة تارة : تطلق ويراد منها معناها اللغوي وهو ما يحتجّ به في مقام الإحتجاج وأخرى : تطلق ويراد منها معناها المصطلح عليه عند المنطقي المعبّر عنه بالحجّة في باب الأقيسة وثالثة تطلق ويراد معناها المصطلح عليه عند الأصولي المعبّر عنه بالحجّة في باب الأدلّة .
أمّا الحجّة بالمعنى الأوّل فلا إشكال في كون القطع الطريقي من أظهر أفرادها ومصاديقها بل ينتهي إلى حجيّته كل حجة .
وأمّا الحجّة في باب الأقيسة فحيث انه لا علّيّة ولا معلوليّة بين القطع الطريقي ومتعلّقه فلا يمكن جعله وسطا في الشكل الأوّل فلا يطلق عليه الحجة في الاصطلاح المنطقي . وأمّا القطع الموضوعي فحيث ان نسبته إلى حكمه الثابت له كنسبة العلّة إلى معلولها فيطلق عليه الحجة في باب الأقيسة .
وأمّا الحجّة في باب الأدلّة - أعني بها ما يكون مثبتا لمتعلّقه - فلا يمكن إطلاقها على القطع