تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . .
شرح
وإن أمكن فرض مثل ذلك في غير باب تعارض الاستصحابين مثل أن يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين ورد المنع تعبّدا من الجمع بينهما كما ذكره في الكتاب ، لكن الفرض كما ذكره خارج عن مفروض البحث ، أو يكون هناك استصحابان بشكّين وكان أحدهما ممّا نقول بحجّيّته والآخر ممّا لا نقول بحجيّته واشتبه الأمر علينا في تمير عنوانهما المنوط به الحكم من غير تعارض بينهما ، لكنه خارج عن مفروض البحث أيضا فاللّازم في المقام بعد عدم جريان شيء من الاستصحابين الرّجوع إلى قواعد أخر كما لم يكن هناك حالة سابقة وهي تخلف بحسب الموارد فقد توجب القاعدة الاحتياط كما في مستصحبي الطّهارة مع العلم بزوال الطّهارة عن أحدهما وقد توجب الحكم بعدمه والرّجوع إلى قاعدة الطّهارة كما في مسألة المتمّم والمتمّم . نعم لو كانت الحالة السّابقة فيهما النّجاسة وعلم بزوالها عن أحد المستصحبين فقد يقال بجريان الاستصحابين ، بل رجّحناه في بعض كلماتنا السّابقة في طيّ الأجزاء وفاقا لشيخنا دام ظلّه العالي في مجلس البحث في المقام وفي باب البراءة من حيث إنّ العمل بهما لا يوجب طرح خطاب إلزاميّ متوجّه إلى المكلّف ، ومن هنا يحكم بنجاسة ملاقي أحدهما ، وهذا بخلاف ما لو حكمنا بوجوب الاحتياط عنهما في الفرض ، فإنه لا يحكم بوجوب الاجتناب عنه على ما أسمعناك في الجزء الثّاني من التّعليقة . نعم لو فرض هناك تعلّق خطاب إلزاميّ بالطّاهر المردّد بينهما لم يجر الاستصحابان جزما فلو علم ببقاء الحالة السّابقة في أحدهما دخل الفرض في الشّبهة المحصورة ، هذا ولكن في الكتاب في الحكم بعدم جريان الاستصحابين والإرجاع إلى قواعد أخر في حكم المسألة التّصريح بعدم الفرق بين كون الحالة السّابقة في المشتبهين الطّهارة ، أو النّجاسة قال ، ولذا لا يفرق في حكم الشّبهة