Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — Page 195

Contributors:

P.195
ولذا اعتبر الظن الحاصل من عدالة البينة دون الحاصل من مطلق الوثاقة لأن صفة الصدق ليست إلا المطابقة للواقع فمعنى الأصدق هو الأقرب إلى الواقع فالترجيح بها يدل على أن العبرة بالأقربية من أي سبب حصلت . ومثل ما دل على ترجيح أوثق الخبرين فإن معنى الأوثقية شدة الاعتماد عليه وليس إلا لكون خبره أوثق فإذا حصل هذا المعنى في أحد الخبرين من مرجح خارجي اتبع . وممّا يستفاد منه المطلب على وجه الظهور ( 1 ) ما دل على ترجيح أحد
Commentary
الظن الحاصل منه فتدبر . ( 1 ) ظهور تعليل تقديم المشهور من حيث الرّواية المعروف بين الرّواة وأهل الرّواية على الشّاذ الغير المعروف بينهم ، وترجيحه عليه من حيث انتفاء الرّيب الموجود فيه من حيث تفرّد بعض بروايته في المشهور وإن كان فيه ريب موجود في الشّاذ أيضا من جهة أخرى في إناطة التّرجيح بكلّ ما يوجب نفي الرّيب بالإضافة من حيث تقليل الاحتمال أو ضعفه أمر لا ينبغي الارتياب فيه أصلا من حيث رجوعه إلى التّعليل بالصّغرى ، فيدلّ على ثبوت كبرى مطويّة مفروغا عنها إذ لولاها لم يصحّ التّعليل والاستدلال ، هذا مضافا إلى اقتضاء العلّة المنصوصة دوران الحكم مدارها من غير أن يكون مدخليّة لموردها ، ومنه ينقدح دفع جميع الإشكالات الواردة على أخبار العلاج وتعارض بعضها مع بعض من حيث تقديم بعض المرجّحات في بعضها وتأخيره أو العطف بالواو الظّاهر في الجمع والاقتصار في بعضها بذكر بعض المرجّحات إلى غير ذلك ، فإنّه إذا كان مدار التّرجيح على ما عرفت لم يرد شيء منها كما هو ظاهر وقد عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا السّابقة ، وسيأتي تفصيل القول فيه في الجزء الرّابع من التّعليقة إن شاء اللّه تعالى ، نعم على القول بالاقتصار على المرجّحات المنصوصة لا مناص عن توجّه