Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — Page 258

Contributors:

P.258
التكاليف العرفية حيث يعملون بالظن في تكاليفهم العرفية مع القطع بعدم جعل طريق لها من جانب الموالي ، ولا يجب على الموالي نصب الطريق عند تعذر العلم ، نعم يجب عليهم الرضا بحكم العقل ويقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدي إليه الامتثال الظني ، إلّا أن يقال : إن مجرد إمكان ذلك ما لم يحصل العلم به ، لا يقدح في إهمال النتيجة وإجمالها فتأمل . وأما ثانيا : فلأنّه إذا بنى على كشف المقدمات المذكورة عن جعل الظن على وجه الإهمال والإجمال صح المنع الذي أورده بعض المتعرضين لردّ هذا الدليل ، وقد أشرنا إليه سابقا ، وحاصله أنّه كما يحتمل أن يكون الشارع قد جعل لنا مطلق الظن أو الظن في الجملة المتردد بين الكل والبعض المردد بين الأبعاض ، كذلك يحتمل أن يكون قد جعل لنا شيئا آخر حجة من دون اعتبار إفادته الظن ، لأنّه أمر ممكن غير مستحيل والمفروض عدم استقلال العقل بحكم في هذا المقام ، فمن أين يثبت جعل الشارع الظن في الجملة دون شيء آخر ولم يكن لهذا المنع دفع أصلا ، إلّا أن يدعى الإجماع على عدم نصب شيء آخر غير الظن في الجملة فتأمل . وأمّا ثالثا : فلأنّه لو صح كون النتيجة مهملة ( 1 ) مجملة لم ينفع أصلا إن بقيت
Commentary
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده قدس سره بأنّ المصرّح به في كلامه فيما سيجيء استقامة تعيين المهملة بأمور كتيقّن الاعتبار ونحوه ، لا دخل للإجماع في تعيينها ، بل صحّة التّعميم بما لا دخل للإجماع فيه بحيث يرجع الأمر إلى التّمسّك بالإجماع على حجيّة الظّن في المقام حتّى يتوجّه عليه مضافا إلى منعه بأنّه لا تعلّق له بالدّليل العقلي أصلا ولو أبدل الوجه الثّالث بما ذكرنا ثالثا لكان أبعد من المناقشة وإن توجّه عليه أيضا ما عرفت الإشارة إليه من عدم رجوعه إلى إبطال تقرير الكشف كالأوّلين الرّاجعين إليه حقيقة .