تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . .
شرح
حاصلا من الطّريق وهو العلم . ويرد عليه : مضافا إلى ما عرفت في مطاوي ما أفاده شيخنا قدس سره في الإيراد على الوجه الأوّل : أوّلا : بأنّ التّرديد الّذي ذكره في عنوان هذا الوجه بين العلم ومطلق الظّن وغيرهما قبل الانسداد وبعده ممّا لا معنى له ، فإنّه وإن كان محمولا على ما زعمه قدس سره من كون العلم مجعولا شرعا لكنّه جزم بكونه معتبرا دائما في حكم العقل والشّرع ، بل عرفت حكمه بكونه معتبرا في نفسه وإن لم يرد الشّرع به المراد به جمعا بين كلماته اعتباره عقلا ، فإذا كان كذلك ، فلا يجعل من أطراف المعلوم بالإجمال حتّى يحصل العلم به من الخارج كما هو واضح ، بل هو معتبر مطلقا سواء اعتبر غيره معه أم لا ، هذا مضافا إلى أنّ احتمال اعتبار الظّن المطلق مع التّمكن من تحصيل العلم ممّا يقطع بفساده عنده ، فكيف يجعل أحد طرفي التّرديد ، اللّهم إلّا أن يحمل ما أفاده على المهملة بمعنى العلم إجمالا بجعل طريق من الشارع ، أمّا خصوص العلم أو هو مع غيره من الظنون الخاصّة في زمان الانفتاح ، أو خصوص الظّنون الخاصّة أو الظّن المطلق في زمان الانسداد كلّ على مذهب ، فلا بدّ من الفحص حتّى يعلم بالمجعول في كلّ من الزّمانين والوقتين فتأمّل . وثانيا : أنّ ما أفاده بقوله جوابا عن الاعتراض الثّالث وهو أيضا في الوهن نظير سابقته ، إذ من الواضح أنّ للشّارع حكما إلى آخره غير محصّل المراد ، لأنّ دوران الأمر بين الظّن الخاصّ الّذي هو مجعول شرعيّ والظّن المطلق الّذي هو مجعول عقليّ لا معنى له ، لأنّ هذا الأمر المردّد بين المجعول وغيره لا يمكن دعوى تعلّق الجعل الشّرعي به وكونه معلوما إجماليّا ، لأنّ المجعول العقلي مضافا إلى عدم كونه أمرا واقعيّا يتعلّق الجهل به ، بل هو أمر وجداني كما هو واضح ليس في مرتبة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 219 | ميرزا محمد حسن الآشتياني