Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — Page 317

Contributors:

P.317
فهو أن خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويا عن النبي صلى اللّه عليه وآله أو عن أحد الأئمة عليهم السلام وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرينة تدلّ على صحة ما تضمنه الخبر ، لأنّه إذا كان هناك قرينة تدلّ على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم ، كما تقدمت القرائن جاز العمل به . والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة ، فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون ، حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا ، فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الأمر وقبلوا قوله .
Commentary
ظاهر بعض ما عرفت من الأخبار أيضا فنزل إجماعهم على حرمة العمل بأخبار الآحاد على تقدير تسليمه على ما كان رواية من المخالفين فيما رووا خلافه ولك أن تقول بأنّ هذا لا ينافي قوله بحجّية خبر الثّقة على الإطلاق ، ضرورة أنّه لا يحصل الوثوق بعد فرض معارضة خبر المخالف بخبر الإمامي . نعم ظاهر جوابه عن سؤال الفرق بين ما يرويه المخالف والشّيعة هو اعتبار كون الرّاوي إماميّا لكنّ التّأمّل فيما ذكره من التّفصيل بعد ذلك يقتضي ذهابه إلى عدم الفرق مع وثاقة الرّاوي فتدبّر ، فالإجماع العملي سواء كان من العلماء من حيث إنّهم من أهل الرّأي والنّظر أو المسلمين من حيث إنّهم من أهل التّدين بدين الإسلام وإن لم يكن بنفسه ناطقا بالعنوان الّذي وقع عليه الّذي هو الموضوع للحكم الشّرعي حقيقة ، إلّا أنّ المستكشف عند الشّيخ من تتّبع موارد استدلالاتهم وعملهم بمعونة القرائن كون العنوان في المأخوذ من الأخبار وثاقة الرّاوي ، كما أنّ