Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — Page 272

Contributors:

P.272
وصيه لم يسعه ذلك قال لا يسعه إن الإمام إذا مات وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم إن اللّه عزّ وجل يقول
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
اه » « * » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيها قلت : « أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده فقال أما أهل هذه البلدة ، فلا يعني أهل المدينة وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم إن اللّه عزّ وجل يقول
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
» « * 2 » . ومنها : صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ومنها : رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله صلى اللّه عليه وآله : « اختلاف أمتي رحمة » ، قال إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد إنما يراد الاختلاف في طلب العلم على ما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ،
الحديث منقول بالمعنى ولا يحضرني ألفاظه « * 3 » . وجميع هذا هو السرّ في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا . هذا غاية ما قيل أو يقال في توجيه الاستدلال بالآية لكن الإنصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه : الأول : أنه لا يستفاد من الكلام إلّا مطلوبية الحذر عقيب الإنذار بما
Footnote
( * ) الكافي : ج 1 ، ص 378 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ، ح 2 . ( * 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 380 . ( * 3 ) معاني الأخبار : ص 18 .