Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — Page 138

Contributors:

P.138
بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس ، فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار لحصل لنا العلم كما حصل له . ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام عليه السلام بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا . الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ، بل علمنا بخطإ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر وسيجيء جملة ، إذا عرفت أن مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمن للإخبار من الإمام عليه السلام لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة وهي السماع عن الإمام مع عدم معرفته بعينه واستكشاف قوله من قاعدة اللطف وحصول العلم من الحدس وظهر لك أن الأول هنا غير متحقق عادة لأحد من علمائنا المدعين للإجماع ، وأن الثاني ليس طريقا للعلم ، فلا يسمع دعوى من استند إليه ، فلم يبق مما يصلح أن يكون المستند في الإجماعات المتداولة على السنة ناقليها إلّا الحدس ، وعرفت أن الحدس قد يستند إلى مبادي محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السلام نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة ، ونظير الحدس الحاصل لمن أخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال إليهما بحكم العادة أو إلى مبادي محسوسة موجبة لعلم المدعي بمطابقة قول الإمام عليه السلام من دون ملازمة عادية ، وقد يستند إلى اجتهادات وأنظار . وحيث لا دليل ( 1 ) على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من
Commentary
( 1 ) قد عرفت فيما سبق في الأمر الأوّل أن الدّليل الصّالح ، لأن يستدلّ به في