تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المذكور الّذى نسبه اليه المصنّف قدّس سرّه في باب السنة من غير أن يعدل عنه بما ذكر فليته بدّل قوله في باب الاجتهاد والتّقليد بقوله في باب السّنة وان كان لا يسلّم من الايراد على التقدير المذكور أيضا فراجع القوانين تجد صدق ما نقلنا عنه في مواضع متعدّدة قوله احتمال مرجوع في نفسه مع انّ عدم غفلة المتكلّم في المقام مفروض لكونه هو اللّه أو خلفائه عليهم السّلام كما سيذكر في الاحتمال الآخر وانّما لم يذكره هنا اعتمادا على ما سيأتي قوله بل لا يبعد دعوى العلم اه قد ذكرنا انّ هذا الكلام مناف لما ذكره سابقا حيث قال وامّا وجود مخالفات في الواقع زائدة على ذلك فغير معلوم فراجع قوله مع انّا لو سلّمنا اه إذ من المعلوم انّه ما لم ينتف احتمال جميع القرائن ولو ظنّا لا يحصل الظن بالمطلوب ولا يكفى انتفاء القرائن المتّصلة فقط قوله لا ينفع في ردّ هذا التّفصيل اه ولذا اعترف المفصّل المذكور فيما نقلنا عنه انّ الظّنون الحاصلة من المكاتيب والمراسيل الواردة من البلاد البعيدة حجّة بالخصوص لكلّ من حصلت له سواء في ذلك المكتوب اليه وغيره وذلك لعدم عروض الاختلالات الموجبة لعدم حصول الظنّ منها كما هي كذلك في ظواهر الكتاب والظنون الحاصلة لنا اليوم ليست ظنونا حاصلة من الكتاب العزيز من حيث هو كذلك بل هي حاصلة من اعمال الظّنون الاجتهاديّة كما دريت مفصّلا وممّا ذكر ظهر انّ تفصيل المحقق القمّى قدس سرّه ليس مبنيّا على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من عدم حصول الظنّ لغير المشافهين وحصوله للمشافهين فانّه قدّس سرّه يسلّم حصول الظنّ لغير المشافهين أيضا لكنّه يقول انّه ظنّ حاصل من الادلّة الاجتهاديّة الثابتة للمجتهد حجّيتها من جهة حجّية مطلق الظنّ له فلا يكون ظنّا خاصّا لعدم استناده إلى ظاهر الكتاب العزيز وإلى ظاهر الاخبار من حيث هما كذلك ومن حيث كون ظنّهما ظنّا لفظيّا وما ذكر مستفاد من صريح كلماته قدّس سرّه فالأولى للمصنّف الاقتصار على قوله في مقام توجيهه ولو فرض حصول الظنّ من الخارج بإرادة الظّاهر من الكلام لم يكن ذلك ظنّا مستندا إلى الكلام لكن بجعله واقعا لا مفروضا قوله ودعوى كون ذلك منهم اه وهذه الدّعوى قد صرّح المحقق القمىّ في باب السنّة بضعفها وفي باب الاجتهاد والتّقليد بكونها في غاية الغرابة فالأولى عدم ذكرها في مقام ردّه قوله لأنّ المفصّل معترف اه اعتراف المفصّل به انّما هو في باب السنّة كما نبّهنا عليه سابقا حيث ذكر انّ الكتاب العزيز إذا كان من قبيل تأليف المصنّفين يكون حجّة بالخصوص من غير
إيضاح الفرائد — صفحة 217 | السيد محمد التنكابني