Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 492

Contributors:

P.492
أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب والأصل بناء على افادته الظن أو غير مؤثر ككون الحرمة أولى بالاخذ من الوجوب والأصل بناء على كونه من باب التعبد الظاهري .

اما الداخلي

فهو على اقسام لأنه اما ان يكون راجعا إلى الصدور فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور وابعد عن الكذب سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي أو إلى متنه كالأفصحية وهذا لا يكون إلّا في اخبار الآحاد واما ان يكون راجعا إلى وجه الصدور ككون أحدهما مخالفا للعامة أو لعمل سلطان الجور أو قاضى الجور بناء « 1 » على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية واما ان يكون راجعا إلى مضمونه كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى إذ يحتمل الاشتباه في التعبير فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع وكمخالفة العامة بناء على أن الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات من أن خلافهم أقرب إلى الحق وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها وهذه الأنواع الثلاثة كلها متأخرة عن الترجيح باعتبار قوة الدلالة « 2 » فان الأقوى دلالة مقدم على ما كان أصح سندا وموافقا للكتاب ومشهور الرواية بين الأصحاب لان صفات الرواية لا تزيده على المتواتر وموافقة الكتاب لا تجعله أعلى من الكتاب وقد تقرر في محله تخصيص الكتاب والمتواتر باخبار الآحاد فكل ما يرجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر فلا ينبغي الارتياب في عدم ملاحظة المرجحات الأخر والسر في ذلك ما أشرنا اليه سابقا من أن مصب الترجيح بها هو ما إذا لم يمكن
Footnote
( 1 ) - احترز به عن كون مخالفة العامة من المرجحات المضمونية وقوله وكالترجيح بشهرة الرواية : فان الشهرة الروائية يقوى الرواية صدورا ومضمونا فلا غرو في التمثيل بها للمرجح المضمونى والصدوري ( ط ق ) ( 2 ) - اى متأخرة عن الجمع الدلالى وموارد النص والظاهر أو الأظهر والظاهر كما سبق في أول الكتاب ( شرح )