Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 412

Contributors:

P.412
بوجود المستصحب في السابق حتى يكون شكه في البقاء فلو كان الشك في تحقق نفس ما تيقنه سابقا كان تيقن عدالة زيد في زمان كيوم الجمعة مثلا ثم شك في نفس هذا المتيقن وهو عدالته يوم الجمعة بان زال مدرك اعتقاده السابق فشك في مطابقته للواقع أو كونه جهلا مركبا لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة ولا اصطلاحا ، اما الأول فلان الاستصحاب لغة اخذ الشيء مصاحبا فلا بد من احراز ذلك حتى يأخذه مصاحبا فإذا شك في حدوثه من أصله فلا استصحاب . واما اصطلاحا فإنهم اتفقوا على اخذ الشك في البقاء أو ما يؤدى هذا المعنى في معنى الاستصحاب ، نعم لو ثبت ان الشك بعد اليقين بهذا المعنى ملغى في نظر الشارع فهي قاعدة أخرى مباينة للاستصحاب سنتكلم فيها بعد دفع توهم من توهم ان أدلة الاستصحاب يشملها وان مدلولها لا يختص بالشك في البقاء بل الشك بعد اليقين ملغى مطلقا سواء تعلق بنفس ما تيقنه سابقا أم ببقائه . وتوضيح دفعه « 1 » ان المناط في القاعدتين مختلف بحيث لا يجمعهما مناط واحد فان مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلق الشك واليقين مع قطع النظر عن الزمان لتعلق الشك ببقاء ما تيقن سابقا ولازمه كون القضية المتيقنة اعني عدالة زيد يوم الجمعة متيقنة حين الشك أيضا من غير جهة الزمان ومناط هذه القاعدة
Footnote
( 1 ) - حاصل كلامه ان مناط اعتبار الاستصحاب حصول اليقين بحدوث الشيء والشك في بقائه بمعنى تعلق اليقين بالوجود الأول والشك بالوجود الثاني ؛ ومناط اعتبار الشك الساري حصول اليقين بحدوث الشيء أولا ثم عروض الشك في نفس الحدوث بان شك في صحة اعتقاده السابق أو كونه جهلا مركبا ، فعلى الأول يكون متعلق اليقين والشك متحدا مع قطع النظر عن تغاير زمان المتيقن والمشكوك فيه لما عرفت من تعلق اليقين بالحدوث والشك بالبقاء ولازمه كون القضية المتيقنة اعني عدالة زيد يوم الجمعة متيقنة حين الشك أيضا من غير جهة للزمان وعلى الثاني يكون متعلقهما متحدا من جهة الزمان بمعنى كونه في الزمان اللاحق شاكا فيما تيقنه أولا بوصف وجوده في السابق ( م ق )