Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 396

Contributors:

P.396
منسوخ يجب تعبد الفريقين به وان كان من باب الظن فالعمل بهذا الظن في مسئلة النبوة ممنوع وغاية ما يستفاد من بناء العقلاء في الاستصحاب هي ترتيب الاعمال المترتبة على الدين السابق دون حقية دينهم ونبوة نبيهم التي هي من أصول الدين فالأظهر ان يقال إنهم كانوا قاطعين بحقية دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبي السابق ، نعم بعد ظهور النبي الجديد الظاهر كونهم شاكين في دينهم مع بقائهم على الاعمال وحينئذ فللمسلمين أيضا ان يطالبوا اليهود باثبات حقية دينهم لعدم الدليل لهم عليها وان كان لهم الدليل على البقاء على الاعمال في الظاهر الثالث انا لم نجزم بالمستصحب ، وهي نبوة موسى أو عيسى إلّا باخبار نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونص القرآن وحينئذ فلا معنى للاستصحاب والحاصل ان الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين وغيرهم عليه لا من جهة النص عليه في هذه الشريعة وهو مشكل خصوصا بالنسبة إلى عيسى ( ع ) لامكان معارضة قول النصارى بتكذيب اليهود به . الرابع ان مرجع النبوة المستصحبة ليس إلّا إلى وجوب التدين بجميع ما جاء به ذلك النبي وإلّا فاصل صفة النبوة امر قائم بنفس النبي ( ص ) لا معنى لاستصحابه لعدم قابليته للارتفاع ابدا ولا ريب انا قاطعون بان من أعظم ما جاء به النبي السابق الاخبار بنبوة نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم كما يشهد به الاهتمام بشأنه في قوله تعالى حكاية عن عيسى
« إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
فكل ما جاء به من الاحكام فهو في الحقيقة مغيّا بمجيئى نبينا ( ص ) فدين عيسى ( ع ) المختص به عبارة عن مجموع احكام مغياة اجمالا بمجيئى نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن المعلوم ان الاعتراف ببقاء ذلك الدين لا يضر المسلمين فضلا عن استصحابه فان أراد الكتابي دينا غير هذه الجملة المغياة اجمالا بالبشارة المذكورة فنحن منكرون له وان أراد هذه الجملة فهو عين مذهب المسلمين وفي الحقيقة بعد كون احكامهم مغياة لا رفع