Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 391

Contributors:

P.391
وهذا هو الذي يعبر عنه باصالة تأخر الحادث يريدون به انه إذا علم بوجود حادث في زمان وشك في وجوده قبل ذلك الزمان فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك ويلزمه عقلا تأخر حدوث ذلك الحادث فإذا شك في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميتا فحيوته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته يوم الجمعة وحيث تقدم في الامر السابق انه لا يثبت بالاستصحاب بناء على العمل به من باب الاخبار لوازمه العقلية فلو ترتب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة لا على مجرد حياته قبل الجمعة حكم شرعي لم يترتب على ذلك نعم لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفية جرى فيه ما تقدم ذكره . وتحقيق المقام وتوضيحه ان تأخر الحادث « 1 » قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من اجزاء الزمان كالمثال المتقدم فيقال الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة فيترتب عليه جميع احكام ذلك العدم لا احكام حدوثه يوم الجمعة إذ المتيقن بالوجدان تحقق الموت يوم الجمعة لا حدوثه إلّا ان يقال إن الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم وإذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضم إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل تحقق مفهوم الحدوث
Footnote
( 1 ) - توضيحه انه قد يعلم وجود حادث كموت زيد ويشك في مبدأ حدوثه وانه يوم الخميس أو يوم الجمعة وعلى تقدير الحدوث يوم الخميس فهو مستمر إلى يوم الجمعة أيضا ، وقد يعلم بحدوثه في أحد الزمانين وانعدامه بعد حدوثه كمثال الكر ، وعلى الأول فاما ان يراد ترتيب آثار عدم الحدوث إلى يوم الجمعة أو آثار الحدوث يومها ، لا اشكال في الأول وانما الكلام في الثاني فان الحدث اما امر وجودي خاص ملازم للعدم الذي قبله أو انه مركب من وجود شيء في زمان وعدمه قبل ذلك الزمان فعلى الأول يكون الأصل مثبتا دون الثاني لان الموضوع المركب لا بأس باثبات بعضه بالأصل والبعض الآخر بالوجدان ( م ق )