Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 386

Contributors:

P.386
ملزومه شرعيا كان أو غيره ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث ولعل هذا هو المراد بما اشتهر على السنة أهل العصر من نفى الأصول المثبتة فيريدون به ان الأصل لا يثبت امرا في الخارج حتى يترتب عليه حكمه الشرعي بل مؤداه امر الشارع بالعمل على طبق مجراه شرعا . فان قلت الظاهر من الاخبار وجوب ان يعمل الشاك عمل المتيقن بان يفرض نفسه متيقنا ويعمل كل عمل ينشأ من تيقنه بذلك المشكوك سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة أو بواسطة امر عادى أو عقلي مترتب على ذلك المتيقن . قلت الواجب على الشاك عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقنه به واما ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة فلا يجب عليه لان وجوبه عليه يتوقف على وجود واقعي لذلك الامر العقلي أو العادي أو وجود جعلى بان يقع موردا لجعل الشارع حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل احكامه الشرعية وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعل لذلك الامر كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره . وهذه المسألة نظير ما هو المشهور في باب الرضاع « 1 » من أنه إذا ثبت بالرضاع
Footnote
- زوجته وكسائر الموضوعات بالنسبة إلى احكامها الشرعية ، واللازم العادي كاستصحاب حياة زيد لاثبات نبات لحيته ؛ واللوازم العقلية كاستصحاب الوجوب لاثبات وجوب طاعته واما الملزوم فكما لو توضأ بمائع مردد بين الماء والبول فاستصحاب طهارة البدن لاثبات طهارة الماء وكذا بقاء الحدث لاثبات نجاسته يكون من اثبات الملزوم الشرعي باستصحاب اللازم ، وان أريد استصحاب طهارة البدن لاثبات ارتفاع الحدث كان من قبيل اثبات أحد المتلازمين باثبات الملازم الآخر لكونهما لازمين لطهارة الماء ؛ واما ما كان من قبيل المقارنات الاتفاقية فكاستصحاب طهارة أحد الإناءين في المحصورة لاثبات نجاسة الآخر ( م ق ) ( 1 ) - كما إذا أرضعت امرأة أخاك فبنتها تكون أختا لأخيك ولا تكون أختك -