Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 378

Contributors:

P.378
تفصيلا للعقل الحاكم به فان أدرك العقل بقاء الموضوع في الآن الثاني حكم به حكما قطعيا كما حكم أولا وان أدرك ارتفاعه قطع بارتفاع ذلك الحكم ولو ثبت مثله بدليل لكان حكما جديدا حادثا في موضوع جديد . واما الشك في بقاء الموضوع فإن كان لاشتباه خارجي كالشك في بقاء الاضرار في السم الذي حكم العقل بقبح شربه فذلك خارج عما نحن فيه وسيأتي الكلام فيه وان كان لعدم تعيين الموضوع تفصيلا واحتمال مدخلية موجود مرتفع أو معدوم حادث في موضوعية الموضوع فهذا غير متصور في المستقلات العقلية لان العقل لا يستقل بالحكم الا بعد احراز الموضوع ومعرفته تفصيلا فلا يعقل اجمال الموضوع في حكم العقل مع أنك ستعرف في مسئلة اشتراط بقاء الموضوع ان الشك في الموضوع خصوصا لأجل مدخلية شيء مانع عن اجراء الاستصحاب . فان قلت فكيف يستصحب الحكم الشرعي « 1 » مع أنه كاشف عن حكم
Footnote
- اما الأول فقد عرفت انه غير معقول مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب مع الشك في بقاء الموضوع كما ستعرف ، واما الثاني فستعرف انه خارج عن البحث إذا الكلام في استصحاب الحكم لا الموضوع الخارجي ( م ق ) ( 1 ) - حاصله ان مقتضى الملازمة بين حكم العقل والشرع ان يكون موضوع حكم الشرع هو موضوع حكم العقل إذ لو حكم على موضوع مباين أو مخالف لم تصدق الملازمة ، ومقتضاه عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية أيضا لأنه لا معنى للشك فيها مع العلم ببقاء موضوعاتها فلا محالة يرجع الشك فيها إلى الشك في الموضوع ، وقوله كاشف عن حكم عقلي : اى ملازم له ، وحاصل الجواب ان الأحكام الشرعية على قسمين أحدهما ما استند إلى حكم العقل ولا ريب في اتحاد موضوعه مع موضوع العقل إذ العقل يكشف عن حكم الشرع على الموضوع الذي حكم عليه ، ولا يجرى الاستصحاب فيه كنفس حكم العقل والثاني ما لم يكن مستندا اليه وان كان واردا في مورده كالوديعة التي ثبت وجوب ردها عقلا وكتابا وسنة وهو الذي أشار اليه بقوله نعم لو ورد : فلا بأس بجريانه فيه -