Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 326

Contributors:

P.326
العلماء عدم وجوب الفحص أيضا وهو مقتضى حكم العقلاء في بعض الموارد مثل قول المولى لعبده أكرم العلماء أو المؤمنين فإنه لا يجب الفحص في المشكوك حاله في المثالين إلّا انه قد يتراءى ان بناء العقلاء في بعض الموارد على الفحص والاحتياط كما إذا امر المولى باحضار علماء البلد أو اطبائها أو اضافتهم أو اعطاء كل واحد منهم دينارا فإنه قد يدعى ان بنائهم على الفحص عن أولئك وعدم الاقتصار على المعلوم ابتداء مع احتمال وجود غيرهم في البلد . واما كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة فقد أفتى جماعة منهم كالشيخ والفاضلين وغيرهم بأنه لو كان له فضة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا وشك في مقداره وجب التصفية ليحصل العلم بالمقدار أو الاحتياط باخراج ما يتيقن معه البراءة ، نعم استشكل في التحرير في وجوب ذلك وصرح غير واحد من هؤلاء مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب بأنه لا يجب التصفية والفرق بين المسألتين مفقود ، الا ما ربما يتوهم من أن العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب بخلاف ما لم يعلم به ، وفيه ان العلم بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن ودوران الامر بين الأقل والأكثر مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا ، ألا ترى انه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص ، مع أنه لو كان هذا المقدار يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده إذ العلم الاجمالي لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص . ثم الذي يمكن ان يقال في وجوب الفحص انه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص بحيث لو اهمل الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا ، تعين هنا بحكم العقلاء اعتبار الفحص ثم العمل بالبراءة كبعض الأمثلة المتقدمة فان إضافة جميع علماء البلد أو اطبائهم لا يمكن للشخص
Footnote
- الوجوبية فغير قابلة للتأمل ولا ينافيه تقييدها بالنسبة إلى الشبهات الحكمية بالأدلة المتقدمة ؛ واما العقلي فيشكل التعويل عليه ( م الهمداني )