Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 311

Contributors:

P.311
نعم لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي كان ذلك منه محمودا مشكورا وببالي ان صاحب الحدائق قده يظهر منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي ولقد بالغ الحلى قدس سره في السرائر حتى اسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ولم يجوز التكرار المحرز له فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما مع ورود النص به ، لكن من طريق الآحاد مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على احراز الواقع بالتكرار كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ فان طابق الواقع وإلّا اعاده . ولو دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الاتمام وفي البطلان ووجوب الاستيناف ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه وجهان من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ولذا لم يجوز هذا من أول الأمر ، وبعبارة أخرى الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء ومن أن المضي في العمل ولو مترددا بانيا على استكشاف حاله بعد الفراغ محافظة على عدم ابطال العمل المحتمل حرمته واقعا على تقدير صحته ليس بأدون من الإطاعة التفصيلية ولا يأباه العرف ولا سيرة المتشرعة ، وبالجملة فما اعتمد عليه في عدم جواز الدخول في العمل مترددا من السيرة العرفية والشرعية غير جار في المقام . ويمكن التفصيل بين كون الحادث الموجب للتردد في الصحة مما وجب على المكلف تعلم حكمه قبل الدخول في الصلاة لعموم البلوى كاحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلف بها فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردد في الأثناء المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ لان التردد حصل من سوء اختياره فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا وبين كونه مما لا يتفق إلّا نادرا ولأجل ذلك لا يجب تعلم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضي في العمل على الوجه المذكور هذا بعض الكلام في الاحتياط .