Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 280

Contributors:

P.280
فشك في جزئية شئ للوضوء أو الغسل الرافعين واللازم في المقام الاحتياط لأن المفروض تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا وانما الشك في تحققه بالأقل فمقتضى اصالة عدم تحققه وبقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به ولزوم الاتيان بالأكثر ولا يجرى هنا ما تقدم من الدليل العقلي والنقلي الدال على البراءة لان البيان الذي لا بد منه في التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا فإذا شك في تحققه في الخارج فالأصل عدمه والعقل أيضا يحكم بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه تفصيلا اعني المفهوم المعين المبين المأمور به ألا ترى انه لو شك في وجود باقي الاجزاء المعلومة كان لم يعلم أنه اتى بها أم لا كان مقتضى العقل والاستصحاب وجوب الاتيان بها . والفارق بين ما نحن فيه وبين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التي حكمنا فيها بالبراءة هو ان نفس متعلق التكليف فيها مردد بين اختصاصه بالمعلوم وجوبه تفصيلا وبين تعلقه بالمشكوك وهذا الترديد لا حكم له بمقتضى العقل لان مرجعه إلى المؤاخذة على ترك المشكوك وهي قبيحة بحكم العقل فالعقل والنقل الدالان على البراءة مبينان لمتعلق التكليف من أول الأمر في مرحلة الظاهر ، واما ما نحن فيه فمتعلق التكليف فيه مبين معلوم تفصيلا لا تصرف للعقل والنقل فيه وانما الشك في تحققه في الخارج باتيان الاجزاء المعلومة والعقل والنقل المذكور ان لا يثبتان تحققه في الخارج بل الأصل عدم تحققه والعقل أيضا مستقل بوجوب الاحتياط مع الشك في التحقق .

واما القسم الثاني وهو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به

فقد عرفت
Footnote
- للصلاة فاجمال مقدماته واحتمال دخالة غسل بعض الاجزاء في تحصيلة كالمواضع المشكوك في كونها من البواطن مثال للشك في الأقل والأكثر ولا يجرى فيه البراءة بل اللازم ( ح ) الاحتياط على ما فصله ره والأولى التمثيل بما إذا نذر صلاة الوتر مثلا ثم شك في كون المنذور أقل ما يجزى أو أكثر ما يستحب ( شرح )