Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 240

Contributors:

P.240
طهارة الماء الحاكمة على اصالة إباحة الشرب فما دام الأصل الحاكم الموافق أو المخالف يكون جاريا لم يجر الأصل المحكوم لان الأول رافع شرعي للشك المسبب وبمنزلة الدليل بالنسبة اليه وإذا لم يجر الأصل الحاكم لمعارضته بمثله زال المانع من جريان الأصل في الشك المسبب ووجب الرجوع اليه لأنه كالأصل بالنسبة إلى المتعارضين . ألا ترى انه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النجس كرا بطاهر وعند غسل محل النجس بماءين مشتبهين بالنجس إلى قاعدة الطهارة ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين نعم ربما تجعل معاضدا لأحدهما الموافق لها بزعم كونهما في مرتبة واحدة لكنه توهم فاسد ولذا لم يقل أحد في مسئلة الشبهة المحصورة بتقديم أصالة الطهارة في المشتبه الملاقى بالفتح لاعتضادها باصالة طهارة الملاقى بالكسر . فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما وراءهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة في المثالين فافهم واغتنم وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه . نعم لو حصل للأصل في هذا الملاقى بالكسر أصل معارض آخر في مرتبته كما لو وجد معه ملاق للمشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ولو كان ملاقاة شيء لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالي وفقد الملاقى بالفتح ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي لان أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر معارضة باصالة الطهارة في المشتبه الآخر لعدم جريان الأصل في المفقود حتى يعارضه لما أشرنا اليه في الأمر الثالث من عدم جريان الأصل فيما لا يبتلى به المكلف ولا اثر له بالنسبة اليه ، فمحصل ما ذكرنا ان العبرة في حكم الملاقى بكون اصالة طهارته سليمة أو معارضة ولو كان العلم الاجمالي قبل