Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 235

Contributors:

P.235
أو في موضع من الأرض لا يبتلى به المكلف عادة أو بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير فان الثوبين كل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما فإذا اجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحل والطهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره ، إذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عملية للمكلف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك الأصل طرح تكليف منجز بالامر المعلوم اجمالا ألا ترى ان زوجة شخص لو شكت في انها هي المطلقة أو غيرها من ضراتها جاز لها ترتيب احكام الزوجية على نفسها ولو شك الزوج هذا الشك لم يجز له النظر إلى إحداهما وليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه في كل منهما متعارضان في حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف « 1 » على زوجية ضرتها دخلت في الشبهة المحصورة ومثل ذلك كثير في الغاية ، ومما ذكرنا يندفع ما ذكره صاحب ك من الاستنهاض على ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة بما يستفاد من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه إذ لا يخفى ان خارج الاناء سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة ولو فرض كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا وجوب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالي بالتكليف المردد بين حرمة الوضوء بالماء النجس وحرمة السجدة على الأرض النجسة . ويؤيد ما ذكرنا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال ( ع ) ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس به وان كان شيئا بينا فلا ، حيث استدل به الشيخ قده على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم وحملها المشهور على أن إصابة الاناء لا يستلزم إصابة الماء فالمراد انه مع عدم تبين شيء
Footnote
( 1 ) - كما إذا اشترت من النفقة التي اخذت ضرتها من زوجها ( ق )