Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 228

Contributors:

P.228
ومنها ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معللا بقوله حتى يكون على يقين من طهارته فان وجوب تحصيل اليقين بالطهارة على ما يستفاد عن التعليل يدل على عدم جريان أصالة الطهارة بعد العلم الاجمالي بالنجاسة وهو الذي بنينا عليه وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة وعدم جواز الرجوع فيها إلى أصالة الحل فإنه لو جرت أصالة الطهارة واصالة حل الصلاة في بعض المشتبهين لم يكن للاحكام المذكورة وجه ولا للتعليل في حكم الأخير لوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة . ومنها ما دل على بيع الذبائح « 1 » المختلط ميتتها بمذكّاها ممن يستحل الميتة من أهل الكتاب بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة بان يقصد بيع المذكى خاصة أو مع ما لا تحله الحياة من الميتة فتدبر . وقد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء في بعضها وهي الرواية المحكية في جواب الإمام الجواد عليه السلام لسؤال يحيى بن أكثم عن قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثم ارسلها في الغنم حيث قال عليه السلام يقسم الغنم على نصفين ثم يقرع بينهما فكل ما وقع السهم عليه قسم غيره قسمين وهكذا حتى يبقى واحد ونجى الباقي وهو حجة القول بوجوب القرعة لكنها لا ينتهض لاثبات حكم مخالف للأصول ، نعم هي دالة على عدم جواز ارتكاب شيء منها قبل القرعة فان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية واجب بالاجتناب عن الكل حتى يتميز الحلال ولو بطريق شرعي هذا ، ولكن الانصاف ان الرواية أدل على مطلب الخصم بناء على حمل القرعة على الاستحباب إذ لا بد على قول المشهور من طرح الرواية أو العمل بها في خصوص موردها
Footnote
( 1 ) - بتقريب انه لو لم يجب الاحتياط في الشبهة المحصورة لجاز بيع الميتة المشتبهة بالمذكى ممن يستحل الميتة أيضا ، ولما كان حاجة في جواز بيع الذبائح المختلط إلى قصد بيع خصوص المذكى أو مع ما لا تحله الحياة من الميتة ( شرح )