Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 194

Contributors:

P.194
هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة فمعنى الاحتياط بالصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة فاوامر الاحتياط يتعلق بهذا الفعل وحينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب بإطاعة هذا الامر ومن هنا يتجه الفتوى باستحباب هذا الفعل وان لم يعلم المقلد كون هذا الفعل مما شك في كونها عبادة ولم يأت بداعي احتمال المطلوبية ولو أريد بالاحتياط في هذه الأوامر معناه الحقيقي وهو اتيان الفعل لداعى احتمال المطلوبية لم يجز للمجتهد ان يفتى باستحبابه الا مع تقييده باتيانه بداعي الاحتمال حتى يصدق عليه عنوان الاحتياط مع استقرار سيرة أهل الفتوى على خلافه فعلم أن المقصود اتيان الفعل بجميع ما يعتبر فيه عدا نية الداعي . ثم إن منشأ احتمال الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا فلا حاجة إلى اخبار الاحتياط وكلفة اثبات ان الامر فيها للاستحباب الشرعي دون الارشاد العقلي لورود بعض الأخبار باستحباب فعل كل ما يحتمل فيه الثواب كصحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من بلغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله وعن البحار بعد ذكرها ان هذا الخبر من المشهورات رواه العامة والخاصة بأسانيد والظاهر أن المراد من شيء من الثواب بقرينة ضمير فعمله وإضافة الاجر اليه هو الفعل المشتمل على الثواب وفي عدة الداعي عن الكليني قده انه روى بطرقه عن الأئمة عليهم السلام انه من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما فعله وارسل نحوه السيد قدس سره في الاقبال عن الصادق عليه السلام إلّا ان فيه كان له ذلك والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة إلّا ان ما ذكرناها أوضح دلالة على ما نحن فيه .
Footnote
- فلم لا يكون المراد معناه المجازى وإتيانها بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد الامر و ( ح ) يرتفع الدور ويتحقق في العبادات بقصد الامر الاحتياطي ( حاشية الكفاية للمشكينى )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 194 | الشيخ علي المشكيني