Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 140

Contributors:

P.140
حصول العلم به عن القسم الأول وهو ما يجب الاعتقاد به مطلقا فيجب تحصيل مقدماته اعني الأسباب المحصلة للاعتقاد وقد عرفت ان الأقوى عدم جواز العمل بغير العلم في القسم الثاني واما القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد فالكلام فيه يقع تارة بالنسبة إلى القادر على تحصيل العلم وأخرى بالنسبة إلى العاجز فهنا مقامان الأول في القادر والكلام في جواز عمله بالظن يقع في موضعين الأول في حكمه التكليفي والثاني في حكمه الوضعي من حيث الايمان وعدمه فنقول اما حكمه التكليفي فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اقتصاره على العمل بالظن فمن ظن بنبوة نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم أو بامامة أحد من الأئمة صلوات اللّه عليهم فلا يجوز له الاقتصار فيجب عليه مع التفطن بهذه المسألة زيادة النظر ويجب على العلماء امره بزيادة النظر ليحصل له العلم ان لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق لأنه ( ح ) يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق فان بقائه على الظن بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل فضلا عن العلم به والدليل على ما ذكرنا جميع الآيات والأخبار الدالة على وجوب الايمان والعلم والتفقه والمعرفة والتصديق والاقرار والشهادة والتدين وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظن وهي أكثر من أن تحصى . واما الموضع الثاني فالأقوى فيه بل المتعين الحكم بعدم الايمان للاخبار المفسرة للايمان بالاقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم وهل هو كافر مع ظنه بالحق فيه وجهان من اطلاق ما دل على أن الشاك وغير المؤمن كافر وظاهر ما دل من الكتاب والسنة على حصر المكلف في المؤمن والكافر ومن تقييد كفر الشاك في غير واحد من الاخبار بالجحود فلا يشمل ما نحن فيه ودلالة الأخبار المستفيضة على ثبوت الواسطة بين الكفر والايمان وقد اطلق عليه في الاخبار الضلال ، لكن أكثر الأخبار الدالة على الواسطة مختصة بالايمان بالمعنى الأخص فيدل على أن من المسلمين من ليس بمؤمن ولا بكافر لا على ثبوت الواسطة بين الاسلام والكفر نعم بعضها قد يظهر منه
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 140 | الشيخ علي المشكيني