Skip to main content

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — Page 136

Contributors:

P.136
القاصر والمقصر فهذا كله لا اشكال فيه انما الكلام في ان المقصر هل يستحق العقوبة أم لا ذهب بعض الأعاظم كما في المسألة الخامسة إلى الأول زعما منه إلى تفويته وبقاء الامر الواقعي حتى فات وفيه ان أراد العقوبة على ترك الامر الغيري فقد حررنا في المقدمة الواجب بعدم ترتب العقوبة والمثوبة عليه وان أراد ان امر الكل كان مقيدا به ولما تركه فات الكل فيكون تلك الدعوى مبنيا على اثبات التقيد به أولا وانه من الشرائط الواقعية ثانيا مع أنه لا يجرى الأصل فيه على مذهبه لأنه مثبت ثالثا واطلاق دليله رابعا وإلّا فلو كان مهملة أو لم يكن قيدا كما شأن الاجزاء فتأمل فرفعه بالأصل كيف يدل على تفويته امر الكل فيبقى امر الكل بعد رفعه على حاله وهو الذي قد امتثل فأي عقوبة عليه وإلّا فلا بد أن تكون صحة صلاته مبنيا على الترتب حتى تستحق العقوبة وتكون الرواية من أدلة صحة الترتب أيضا فكانت مطابقا للقاعدة فافهم لكنه مبنى ان يكون الجهرية والإخفاتية شرطا لصحة الصلاة وإلّا فلو قلنا بشرطيتهما قلنا بأنه شرط لصحة القراءة كما هو الحق فلا ريب في عدم استحقاق العقوبة كما لا ينبغي الريب في شمولها لاي جهة من الجهل ولو كان في الجماعة أو سماع أجنبي صوت المرأة لان الرواية ناطقة بأنه لا يدرى فلا فرق في انحائه ثم إن مقتضى اطلاقه ولو بدعوى ترك الامام الاستفصال انه لا فرق بين امكان تداركه لبقاء المحل وعدمه وذلك أيضا أعظم دليل على كونهما شرط للقراءة لا شرط الصحة الصلاة وأيضا أعظم دليل على عدم العقوبة وإلّا كان عليه البيان مع بقاء المحل وإلّا فقد القى المكلف في المهالك وفوت الواقع عليه ومع ذلك يعاقبه بل لو كرر سواء كان في الأثناء أو بعدها فقد بطلت صلاته لأنه زيادة عمدية واما توهم انه مع عدم صدق زيادة أيضا لا يمكن اتيانه فهو كما ترى حيث إنهما شرط لصحة القراءة فبناء عليه القراءة الصحيحة ما وجدت فما كان جزء لم يوجد وما وجد
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — Page 136 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي