خاتمة
ويقع الكلام فيها في موارد :
[ الأمر ] الأوّل : في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة
والكلام فيها في أمرين :
الأوّل : أنّه هل يعتبر الاتّحاد أم لا ؟
الثاني : أنّ العبرة بالاتّحاد الاتّحاد العرفي أو العقلي ؟
أمّا الكلام في الأوّل فنقول : لا إشكال في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة في جريان الاستصحاب ، والدليل عليه هو نفس أدلّة الاستصحاب فإنّ التعبير بالنقض إنّما يصحّ إذا كان رفع اليد عن المتيقّن السابق وإلّا لم يصدق النقض ، مضافا إلى غير ذلك من الأخبار الّتي يستفاد منها اعتبار الاتّحاد كقوله : « لأنّك كنت على يقين فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 1 » .
وقد استدلّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بأنّ اعتبار بقاء الموضوع واضح ، وإلّا لزم انتقال العرض من موضوعه إلى موضوع آخر « 2 » .
ولا يخفى ما فيه أوّلا : فإنّ الاستصحاب لا يلزم أن يكون موضوعه عرضا ، بل قد يكون جوهرا كاستصحاب الوجود للجواهر ، فإنّ الوجود ليس عرضا بالمعنى المصطلح للعرض .
وثانيا : التعبّد الشرعي على تقدير تحقّقه لا يمنع من ذلك تعبّدا .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1061 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 290 - 291 .