نعم ، لو كان متعرّضا لخصوص الصوم للرؤية لكان ما ذكره الآخوند قدّس سرّه متّجها إلّا أنّ ذكر الإفطار جزءا للمفرّع يوجب ظهورها في كون اليقين بشعبان لا ينقض بالشكّ بدخول شهر رمضان ، واليقين بشهر رمضان لا ينقض بالشكّ بدخول شوال .
وأمّا تعبيره ب « يدخله الشكّ » فإنّ استعمال الدخل بالنقض كثير ، كما يقال :
حجّة فلان مدخولة ، وتعريف كذا مدخول وغيرها من الاستعمالات ، فإنّ عدم الدخول في الشيء كاشف عن استمساكه وإبرامه فقوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » يعني أنّه بلغ من الإبرام حدّا لا يدخل الشكّ فيه .
وبالجملة ، ما ذكره الميرزا قدّس سرّه من إنكار استعمال « الدخول » بمعنى « النقض » غريب الصدور منه قدّس سرّه .
وقد استدلّ على حجّية الاستصحاب بموثّقة عمّار : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » بناء على أنّها لبيان استمرار الطهارة المتيقّنة وبمثل قوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام » « 2 » .
وقد استدلّ المشهور بها على قاعدة الطهارة . والاحتمالات في هذه الرواية ورواية الحلّ سبعة :
الأوّل : أن تكون لبيان قاعدة الطهارة في المشكوكات حكما أو موضوعا .
الثاني : أن تكون لبيان الاستصحاب .
الثالث : أن تكون لبيان أنّ الحكم الواقعي للأشياء هو الطهارة .
الرابع : أن يراد منه الأوّل والثاني .
الخامس : أن يراد الثاني والثالث .
السادس : أن يراد الأوّل والثالث .
السابع : أن يراد منه الأوّل والثاني والثالث كلّها .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وفيه : كلّ شيء نظيف .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ( مع تفاوت ) .