مثلا لا يستصحب حياته وحينئذ فلا يبقى ضابط به يضبط جريان الاستصحاب ، ويرد على الشيخ عين ما أورده هو قدّس سرّه على المحقّق القمي قدّس سرّه « 1 » .
فالصحيح أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، سواء كان شكّا في وجود الرافع أو رافعية الموجود أو الشكّ في الغاية ، فافهم وتأمّل .
في التفصيل الثاني من تفاصيل الشيخ رحمه اللّه في مجاري الاستصحاب
فصّل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في جريان الاستصحاب بين أن يكون دليل المستصحب شرعيّا فيجري فيه الاستصحاب ، أو يكون دليله العقل فلا يجري فيه الاستصحاب « 2 » .
وقد ابتكر الشيخ هذا التفصيل ولم يسبقه إليه أحد ، فمنع من جريان الاستصحاب حيث يكون المستصحب حكما عقليّا ، واستثنى منه جريان الاستصحاب في الضرر لو كان متيقّنا للضرر فشكّ فيه ، بدعوى أنّ الاستصحاب يكوّن الظنّ بالضرر الّذي به يناط الحكم .
ولا يخفى أنّ الاستصحاب لا يحصل منه الظنّ ، إذ حجيّة الاستصحاب عند الشيخ غير منوطة بالظنّ « 3 » .
وثانيا : أنّ الظنّ الّذي ينشأ من الاستصحاب على تقدير حصوله ظنّ نوعي والظنّ في الضرر يعتبر أن يكون شخصيّا .
وثالثا : أنّ الموضوع خوف الضرر لا ظنّه .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 3 : 91 - 93 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 37 - 38 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم : 13 .