ودعوى : كونها توطئة للجواب وكون الجواب « ولا ينقض اليقين بالشكّ أبدا » قريب جدّا لولا اقترانه بالواو . وحينئذ فوجوب المضيّ على يقينه السابق معلوم من قوله : « وإلّا » ويكون مدخول الفاء وهو قوله : « إنّه على يقين » علّة ، وحيث إنّ العلّة عامّة وليست تعبّدية إذ لا معنى لكون العلّة تعبديّة فلا تختصّ حجّية الاستصحاب في باب الوضوء ، لأنّ العبرة بعموم التعليل لا بخصوصية المورد .
ودعوى : كونها عامّة في الوضوء لجميع النواقض لا لخصوص النوم ، خلاف ظهور العلّة فتأمّل .
ودعوى الميرزا النائيني « 1 » : أنّه يلزم التكرير حينئذ ، لا وجه لها ، لأنّه إنّما يلزم التكرير إذا ذكر الجواب لا إذا حذفه كما في المقام ، ضرورة أنّه حذفه اعتمادا على ذكره سابقا بقوله : لا حتّى يستيقن . . . الخ .
ودعوى : كون قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » باعتبار تقييده بخصوص الوضوء فيقيّد قوله : « ولا تنقض اليقين بالشكّ أبدا » فيخصّصه باليقين بالوضوء فلا يعمّ .
مدفوعة أوّلا : بأنّ اليقين من الصفات الحقيقيّة ذوات الإضافة فلا يمكن أن يكون مذكورا بغير ذكر متعلّقه فذكر « من وضوئه » لا بدّ منه وليس زائدا حتّى يكون ذكره قرينة التقييد .
وثانيا : أنّ النقض إنّما يكون لأمر مستحكم فناسبه إطلاق اليقين وعدم اختصاص اليقين بالوضوء إذ لا خصوصيّة له ، فبمناسبة الحكم والموضوع يتمّ المطلوب ، فتأمّل .
وثالثا : أنّ الظاهر من قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ أبدا » أنّه تعليل بأمر ارتكازي عند العقلاء ، ومعلوم أنّ الأمر الارتكازي عدم نقض مطلق اليقين بالشكّ .
هامش
( 1 ) انظر المصدر المتقدّم .