الأخباريّون ذلك فهو أمر ممكن ثبوتا ، كما أنّ الإطلاق ممكن ثبوتا أيضا ، فيقع الكلام في مرحلة الإثبات معهم ) « 1 » .
وأمّا أخذه في موضوع الحكم المماثل مثل أن يقول : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك الصلاة بوجوب ثان غير الوجوب الأوّل فلا بأس به ولا مانع عنه ونلتزم بالتأكّد حينئذ ، ( لما هو معلوم من كون النسبة بين القطع بوجوب الصلاة ونفس الوجوب عموما من وجه ، ففي مورد الاجتماع يتأكّد الحكم كسائر موارد العموم من وجه ) « 2 » .
وأمّا أخذه في حكم ضدّه فمحال لما ذكرنا من أنّه يستلزم جمع الضدّين في نظر المخاطب به ، وكلّما كان محالا في نظر المكلّف به استحيل جعله ، فافهم .
في القطع المأخوذ في موضوع حكم مخالف لمتعلّقه
القطع المأخوذ في موضوع حكم مخالف لحكم متعلّقه مثل : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدّق بدرهم - مثلا - وقد قسّمه العلّامة الأنصاري إلى قسمين :
أحدهما : أن يؤخذ بنحو الصفتيّة .
والثاني : أن يؤخذ بنحو الطريقيّة « 3 » .
وقد قسم الآخوند قدّس سرّه كلّا من القسمين إلى ما كان تمام الموضوع ، وما كان جزء الموضوع « 4 » فتصير الأقسام على رأيه أربعة .
هامش
( 1 و 2 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .
( 3 ) انظر الفرائد 1 : 33 - 34 .
( 4 ) كفاية الأصول : 303 .