أيضا [ و ] تعيّن الشغل الواقعي لكليهما « 1 » فتنافي الحلّية الواقعيّة المعلومة إجمالا . وأمّا الاستصحاب فذهب الآخوند قدّس سرّه إلى جريانه والميرزا والشيخ الأنصاري « 2 » « 3 » إلى عدم جريانه ، وتمام الكلام في باب الاستصحاب .
وأمّا الخبر الوارد في قبال العموم والإطلاق من الأصول اللفظيّة فهل يتفاوت القول بحجّيته مع القول بعدم حجّيته والعلم بالخبر من باب العلم الإجمالي ؟
ظاهر الآخوند « 4 » وصريح الشيخ الأنصاري « 5 » قدّس سرّهما أنّه بناء على حجّية الأخبار يعمل بالأخبار مخصّصة أو مقيّدة ، وبناء على عدم الحجّية والعمل بها من باب العلم الإجمالي فلا ، لأنّ الظهور في العموم والإطلاق منعقد ولا يرفع اليد إلّا بالحجة الأقوى على خلافه ، والخبر الوارد لم يعلم أنّه هو الصادر حتّى يخصّص أو يقيّد .
والظاهر تفاوت الحال بين كون العموم والإطلاق مبيّنين لحكم غير إلزامي والخبر مبيّن لحكم إلزامي ، وبين كونهما مبيّنين لحكم الزامي والخبر مبيّن لحكم غير إلزامي .
أمّا في الصورة الأولى مثل قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 6 » وقوله : نهى النبيّ عن بيع الغرر « 7 » فبناء على حجّية الخبر يكون مخصّصا أو مقيّدا ، وبناء على العمل بالخبر من باب العلم الإجمالي لا بدّ من العمل بالخبر أيضا من باب الاحتياط .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 350 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 : 90 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 410 .
( 4 ) كفاية الأصول : 350 .
( 5 ) فرائد الأصول 1 : 360 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) الوسائل : 12 : 40 ، باب جواز مبايعة المضطرّ والربح عليه من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .