إن يضع مشهد ؛ ففي كلّ قلب * لابن ( عبد الرسول ) قد قام مشهد
قد فقدناه صرح علم منيفا * شاد أركانه الإله ووطّد
في معاليه كان ( عقدا فريدا ) * سمطه من ( جواهر ) قد تنضّد
كيف أستطيع وصف من حاز قدرا * لا يوفّي أوصافه ( الرّسم ) و ( الحدّ )
أوحديّ شرواه « 1 » عزّ وجودا * هو من ( مذهب الهدى ) العين واليد
كم عليه تخرّجت من فحول * كلّ فرد بأفق علياه فرقد
وله من بنيه خير ادّكار * إذ قفوا نهجه القويم المسدّد
في ضروب العلوم فاز بسبق * وبآثاره الأعاظم تشهد
لم يزل في محافل العلم حيّا * إنّ من عاش فكره ليس يفقد
بيد أن القلوب تندب وجدا * فقد ( وجه ) به الرّشاد تجسّد
لصراط الصواب كان سراجا * بسناه أخو الغواية « 2 » يرشد
مخذم في الجهاد غير كهام * وعجيب في باطن التّرب يغمد
والمعزّى برزئه علم طه * والهداة « 3 » الأطياب من آل أحمد
ومذ الدّين قد نعاه بشجو * وبهول المصاب في الخلق ردّد
ب ( دم ) « 4 » الأعين الورى أرّخوه : * « ثكل العلم ب ( التّقيّ محمّد ) »
44 + 550 + 171 + 2 + 541 + 92 - سنة ( 1400 ه )
هامش
( 1 ) شرواه : مثله ، نظيره .
( 2 ) الغواية ، بفتح الغين المعجمة وليس بكسرها كما شاع خطأ . ومثلها : الرّضاعة والرّضاع وكسر رائها غير فصيح .
( 3 ) الهداة معطوفة على ( طه ) وليس على ( علم ) أي وعلم الهداة . . الخ .
( 4 ) في عبارة ( دم ) إشارة إلى إضافة ( 44 ) إلى مادّة التأريخ . وقد حسّن التورية ترشيحها لما يأتي في مادة التأريخ .